محمد اسماعيل الخواجوئي
164
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
ذلك خيرا له ، ولو أصبح مقطّعا أعضاؤه كان ذلك خيرا له ، يا فضيل بن يسار إنّ اللّه لا يفعل بالمؤمن إلّا ما هو خير له الحديث « 1 » . وفي الكافي : عن الصادق عليه السّلام في هذه الآية : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ « 2 » إنّه سئل عن الشجرة في هذه الآية ، فقال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أصلها ، وأمير المؤمنين عليه السّلام فرعها ، والأئمّة عليهم السّلام من ذرّيتهما أغصانها ، وعلم الأئمّة ثمرها ، وشيعتهم المؤمنون ورقها ، قال : واللّه إنّ المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها ، وإنّ المؤمن ليموت فتسقط ورقة منها « 3 » . وفي معاني الأخبار : غصن الشجرة فاطمة ، وثمرها أولادها ، وورقها شيعتنا « 4 » . [ ليس مؤمن إلّا وفي داره غصن من أغصان شجرة طوبى ] وفي كمال الدين وتمام النعمة : عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : طوبى لمن تمسّك بأمرنا في غيبة قائمنا ، فلم يزغ قلبه بعد الهداية ، فقيل له : وما طوبى ؟ قال : شجرة في الجنّة أصلها في دار علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وليس مؤمن إلّا وفي داره غصن من أغصانها ، وذلك قول اللّه : طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ « 5 » . وفي أصول الكافي : بإسناده إلى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين بن علي عليهم السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا علي أنت المظلوم بعدي ، وأنت صاحب
--> ( 1 ) أصول الكافي 2 : 246 ح 5 . ( 2 ) سورة إبراهيم : 23 . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 428 ح 80 . ( 4 ) معاني الأخبار ص 400 . ( 5 ) كمال الدين ص 358 ح 55 ، والآية في سورة الرعد : 29 .